تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
شرح
في اللَّغة بمعنى الكاسبة ، يقال : فلان جارحة أهله ، أي كاسبهم . ومن هنا سمّيت أعضاء الإنسان بالجوارح . وعليه فلفظ الجارحة مأخوذ من الجرح بمعنى الاكتساب لا بمعنى شقّ العضو وقطعه . و * ( مُكَلِّبِينَ ) * : جمع المكلَّب أي صاحب الصيد . يقال : رجل مكلَّب أي صاحب الصيد . وهو حال لفاعل فعل * ( عَلَّمْتُمْ ) * ، يعني : حال كونكم صاحبين وآخذين للصيد بالكلب . ثمّ إنّه اختلف الفريقان في تفسير هذه الآية . فقال فقهاء العامة : إنّ المقصود من الجوارح والمكلَّب معناهما اللَّغوي وإنّ لفظة « من » بيانية ، يعني : ما أدّبتم من كواسب السباع - من الطيور والبهائم - حال كونكم صائدين وصاحبين للصيد بهنّ يجوز لكم أكل ما أمسكن . ومن هنا أفتوا بجواز أكل ما اصطاده مطلق الجوارح من السباع بلا فرق بين الكلب وغيره . ولكن دلَّت النصوص [ 1 ] المستفيضة المعتبرة على انّ المراد خصوص[ 1 ] منها : صحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) أنه قال : في كتاب أمير المؤمنين في قول اللَّه عز وجلّ وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) * قال : هي الكلاب . الوسائل / ج 16 - ص 207 - ب 1 - ح 1 . ومنها : صحيح زرارة عن الصادق ( ع ) : « واما خلاف الكلب ممّا تصيد الفهود والصقور وأشباه ذلك فلا تأكل من صيده الَّا ما أدركت ذكاته لان اللَّه عز وجل قال : * ( مُكَلِّبِينَ ) * فما كان خلاف الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلَّا ان تدرك ذكاته » .