شرح
ويمكن الاستدلال على ثبوت الولاية العامة للفقيه الجامع بثلاثة وجوه :
الأوّل : دعوى الضرورة على ذلك وهي عمدة ما اتكل عليه الإمام الراحل « 1 » لإثبات الولاية المطلقة للفقيه العادل الجامع لشرائط الإفتاء في عصر الغيبة .
وهي بأحد تقريبين :
أحدهما : أنّا نعلم بالضرورة عدم إهمال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) شيئاً ممّا يحتاج إليه الأُمّة حتّى آداب النوم والطعام ، وغيرها من الحدود والأحكام الإلهية ، كما في صحيح حمّاد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : سمعته يقول ( عليه السّلام ) * ( ما من شيء إلَّا وفيه كتاب أو سنّة « 2 » . ) *
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث * ( إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيّنت للأُمّة جميع ما تحتاج إليه « 3 » . ) *
وموثقة عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : * ( خطب رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في حجّة الوداع فقال : يا أيّها الناس والله ما من شيء يقرّبكم من الجنة ويباعدكم من النار إلَّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنة إلَّا وقد نهيتكم عنه « 4 » . ) *
وخبر عمر بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال : سمعته يقول * ( إنّ الله تبارك وتعالى لم يدع شيئاً يحتاج إليه الأُمّة إلَّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله وجعل لكلّ ) *« 1 » البيع ، الإمام الخميني ( قدّس سرّهم ) 2 : 619 ، الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني ( قدّس سرّهم ) : 22 .
« 2 » الكافي 1 : 59 / 4 .
« 3 » الوافي 1 : 274 / 216 .
« 4 » الكافي 2 : 74 / 2 .