تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
إلَّا بعد تقدّمها . ولذلك لا يستحق بعضنا على بعض العبادة ، وإن استحقّ عليه الشكر ؛ لأنّه لا يقدر على ما هو أُصول النعم . ويختص الله تعالى بالقدرة على ذلك ، فلذلك اختص تعالى بالعبادة « « 1 » . وقد صرّح في العدّة بأنّ وجوب شكر المنعم من الضروريات العقلية « 2 » . وقال الشيخ الأعظم في المكاسب : « مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لأحد . . خرجنا عن هذا الأصل في خصوص النبي والأئمّة بالأدلَّة الأربعة » . ثمّ عدّ من الأدلَّة استقلال العقل في حكمه بوجوب شكر المنعم ، بعد معرفة أنّهم ( عليهم السّلام ) أولياء النعم « 3 » . ولكن فيه نظر ؛ إذ العقل وإن يحكم بوجوب شكر المنعم ؛ إلَّا أنّه لا يرى حق المولوية والطاعة ، إلَّا للمنعم بأُصول النعم ، كما جاء في كلام الشيخ الطوسي ، لا في فروعها ولا في الوسائط . وقد أشكل المحقق الخراساني « 4 » والمحقق الأصفهاني « 5 » على الشيخ في حاشيتهما على المكاسب ، بما حاصله : أنّ غاية مقتضى حكم العقل بوجوب شكر المنعم وجوب طاعته في أوامره ونواهيه ، لا ثبوت ولايته على الأنفس ؛ إذ هي ليست من مصاديق شكر النعمة . لا يخفى أنّ ظاهر إشكالهما عليه وإن كان في ثبوت الولاية للنبي والإمام« 1 » الاقتصاد : 63 . « 2 » العدّة في أُصول الفقه 2 : 759 . « 3 » المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 546 . « 4 » حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 92 . « 5 » حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 381 .