مسألة : 16 - « لو همّ شخص بإتيان محرّم وشكّ في قدرته عليه » فالظاهر عدم ( 1 ) وجوب نهيه . نعم لو قلنا بأنّ عزم المعصية حرام يجب النهي عن ذلك .
شرح
بغيرها . فليس موضوع وجوب الإنكار قابلًا للإحراز . وأما إذا لم يكن الوصول إلى الحرام منحصرا فيه وأمكن فعله بطريق آخر وأحرز بأنّ الفاعل لو لم يصل إلى الحرام من ذلك الطريق ليفعله في المآل بطريق آخر ، يجب إنكاره حينئذ بلا اعتبار لموصلية خصوص المقدّمة التي شرع فيها .
وفيه : أن الشقّ الثاني من التفصيل خارج عن محل الكلام لكون الكلام في ما لو شرع في المقدمات فعلا لا في المقدمات التي ستوصل إلى الحرام إذا أتى بها . وأما الشق الأوّل فيرد عليه ما أشكلناه آنفا .
( 1 ) مرّ البحث عن دليل ذلك في المسألة السابقة فبناء على ما قلنا يكفي الظن بقدرته على الإتيان بالمحرّم في وجوب نهيه . وعليه فعند الشك في ذلك ينتفي التكليف .