شرح
الغرض وذلك لا ينافي اشتراط العلم والقدرة في تعلق التكليف فان عموم التكليف مضيّق من الأوّل بالقوّة والعلم . فتعلق التكليف بهذا النحو مناسب للوجوب الكفائي بمعناه الثاني من دون منافاة بينهما .
هذا ، ولكن بعد التأمّل في هذه المعتبرة وآية * ( ولْتَكُنْ مِنْكُمْ . . ) * لا يبعد دعوى نظرهما إلى وجوب تقوية الإمام العادل أو العالم القوي المطاع في طريق امتثال هذه الفريضة المهمة ليفعل المعروف ويترك المنكر فتكونا على هذا التقريب من أدلَّة وجوب إيجاد النظام الإسلامي أو تقويته لا سيّما مع ملاحظة تفسير الأمة بالأئمة في آية * ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ . . ) * كما دلّ عليه صحيح ابن سنان .
وامّا سندا فهذه الرواية معتبرة وذلك لانّ مسعدة بن صدقة الواقع في طريق هذه الرواية هو مسعدة بن صدقة الربعي الذي هو من أصحاب الصادق والكاظم ( ع ) دون مسعدة بن صدقة العامي البتري الذي عدّ من أصحاب الباقر ( ع ) . وذلك بقرينة رواية هارون بن مسلم عنه لأنه في طبقة سعد بن عبد اللَّه المتوفى سنة ( 300 ه ق ) . ولذا يبعد روايته عن أصحاب الباقر ( ع ) . هذا مضافا إلى أن الأوّل وصف بالربعي وله كتب دون الثاني حيث وصف بالعامي البتري ولم ينسب اليه كتاب . ثم إن مسعدة بن صدقة الربعي يمكن الاعتماد على نقله بل توثيقه لعدّة وجوه :
منها : انه واقع في طريق تفسير القمي وكامل الزيارات فيدخل فيمن