[ الاستدلال على وجوب الأمر والنهي ]
مسألة 2 : « الأقوى أنّ وجوبهما كفائي فلو قام به من به الكفاية سقط عن الآخرين والَّا كان الكلّ مع اجتماع الشرائط تاركين للواجب » ( 1 ) .
شرح
1 - أما أصل الوجوب فلا بحث فيه فإنّه من الضروريات ومع وجود الآيات الصريحة والروايات المتواترة لا تصل النوبة إلى الاستدلال بحكم العقل كما قال في الجواهر « 1 » « والأمر سهل بعد ما عرفت من ثبوته بالشرع كتابا وسنة وإجماعا » . نعم على فرض استقلال العقل بذلك يكون ما ورد من الشرع مؤكَّدا لحكم العقل وإرشادا اليه الا انه غير مستقلّ في حكمه بذلك .
حيث لا يحكم بوجوب الأمر والنهي إلَّا بملاك إنجاء فاعل المنكر وتارك المعروف من العقاب المترتب على فعل المنكر وترك المعروف ولم يثبت العقاب عليهما إلَّا بأمر الشارع ونهيه . ومن هنا قال في الجواهر « وإن كان« 1 » جواهر الكلام / ج 21 - ص 359 و 358 .