مسألة : لا يشترط حرمة الرضا ووجوب الكراهة بشرط
بل يحرم ذلك وتجب ذلك مطلقا ( 1 ) .
شرح
سخطه فقد خرج منه « 1 » » .
وما رواه الرضى « قده » في نهج البلاغة عن علي ( ع ) : « الرّاضي بفعل قوم كالدّاخل معهم فيه وعلى كلّ داخل في باطل إثمان : إثم العمل به وإثم الرّضى به « 2 » » .
تدلّ هذه الرواية على كون إثم العمل على الرّاضي أيضا ، مضافا إلى إثم الرضا . فهذه النصوص تدلّ على حرمة الرضى بالمعصية لصراحتها في كون الرّاضي في عداد فاعل المعصية من جهة ترتّب العقاب وثبوت الإثم له . وأما من جهة السند فبعضها صحيحة مثل الأولى والثّانية وبعضها مصحّحة مثل ما رواه علي بن إبراهيم ومرفوعة محمد بن مسلم لثبوت التوثيق العام في الأول وبعد رواية محمد بن مسلم عن غير الامام فظاهره في توسيط الأئمة ( ع ) .
( 1 ) وذلك لأن الرضا والكراهة أمران قلبيان لا اثر لهما في فعل الغير أو تركه حتى يشترط فيه احتمال التأثير ومن هنا لا يدخلان في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل يكونان مقتضى الايمان والاعتقاد بما جاء به النبي ( ص ) كما قلنا سابقا .« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 411 - ب 5 - ح 9 .
« 2 » نهج البلاغة : صبحي الصالح / ح 499 - ح 154 .