تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مسألة : يحرم الرضا بفعل المنكر وترك المعروف ( 1 ) بل لا يبعد وجوب كراهتهما قلبا وهي غير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
شرح
حرمة الرضا بفعل المنكر 1 - لا خلاف بين القدماء والمتأخرين في حرمة الرضا بفعل المنكر من دون اشتراط احتمال التأثير أو الأمن من الضرر . لكنّه خارج عن حقيقة الأمر والنهي بل يدخل في الاعتقاد بما جاء به النبي ( ص ) كما بينّا ذلك في شرطية احتمال التأثير . ثم إنه استدلّ على ذلك بالكتاب والسنة : فمن الكتاب : قوله تعالى * ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * « 1 » . بتقريب ان حبّ الإشاعة أمر قلبي وهو عبارة أخرى عن رضي القلب وقد أوعد اللَّه عليه النار في صريح هذه الآية . وفيه : أنّ المراد هو الحبّ المنضمّ إلى العمل والرّضى المبرز بالفعل ويشهد على ذلك ما ورد في شأن نزول هذه الآية حيث إنّ بعض المؤمنين كانوا يتلقّون افتراء المنافقين على زوجة النبي ( ص ) - عائشة أو أمّ سلمة على اختلاف الفريقين - فينقلونه ويشيعونه ويظهرون بذلك رضاهم القلبي بإشاعة« 1 » سورة النور / الآية 19 .