المرتبة الثانية : الأمر والنهي لسانا ( 1 ) .
مسألة : 8 لو احتمل التأثير وحصول المطلوب بالجمع بين بعض درجات المرتبة الأولى أو الثانية ممّا أمكن الجمع بينها أو الجمع بين المرتبتين مما أمكن ذلك وجب ذلك بما أمكن ( 2 ) فلو علم عدم التأثير
شرح
1 - انّ حقيقة الأمر والنهي وان كانت هي الطلب باللَّسان ولكن أطلقا في المقام على البعث والزجر العملي مجازا بلحاظ ما يترتب عليه من أثر الأمر والنهي - أعني به الحمل على الطاعة والمنع عن المعصية - كما أطلقا بهذا الاعتبار على الإعراض وعبوس الوجه والإشارة والتهديد ونحو ذلك من مصاديق المرتبة الأولى .
فإنّ المقصود من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الخطابات الواردة في المقام ليس خصوص الأمر أو النهي الحقيقي - الذي هو باللسان - بل يشمل كل ما يمنع به عن فعل المنكر ويحمل به على فعل الواجب من قول أو فعل وعبوس وجه وبشاشته ونحو ذلك .
( 2 ) وذلك لعدم حصول شرط وجوب الأمر والنهي - وهو احتمال التأثير - في بعض المراتب وانما هو حاصل في الجمع بينهما .