تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
لسانه ويده فهو ميّت بين الأحياء « 1 » » . ولكنهما - مضافا إلى ضعفهما بالإرسال - لا دلالة لهما على لزوم رعاية هذا الترتيب ، أما خبر جابر فلأنّ ظاهر الواو الجمع بين الأقسام وان الترتيب الذكري لا يدل على الترتيب في الحكم . فهذا الخبر ظاهر في الجمع بين المراتب فيساعد ما ذهب اليه غير المشهور من وجوب الجمع بين المراتب حتّى الإمكان . وأما المرويّ عن علي ( ع ) فظاهره وجوب أصل الأمر والنهي في الجملة حيث دلّ على ذمّ تاركهما رأسا بجميع المراتب وعليه فالنصوص الواردة في المقام لا تساعد ما ذهب اليه المشهور . ويمكن ان يقال : انه لا اختلاف في الحقيقة بين هذين التّرتيبين . وذلك لكون الترتيب الأوّل بلحاظ سقوط التكليف عند عدم التمكن من الإتيان بما يحتمل تأثيره من المراتب العالية بل لو احتمل التأثير في الإنكار باليد واللسان معا - لا في أحدهما ولا في ما دونها - يجب الإنكار بهما عند التمكن ولا يكفي الإنكار بأحدهما وحده ولا بما دونهما في الامتثال . نعم عند عدم التمكن من الجمع بينهما يكفي الإنكار بأحدهما . كما لو احتمل التأثير بخصوص الإنكار باليد لا يجوز الاكتفاء بالإنكار اللساني إلَّا في فرض عدم التمكن منه ، فتصل النوبة إلى ما دونه . وفي صورة عدم التمكن بواحد منهما« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 404 - ح 4 .