القول في مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فان لهما مراتب ( 1 ) لا يجوز التعدي عن مرتبة إلى أخرى مع حصول المطلوب من المرتبة الدانية بل مع احتماله .
شرح
1 - بيّن مراتب الأمر والنهي في تعابير الفقهاء - من القدماء والمتأخرين على نحوين .
أحدهما : على أساس احتمال التأثير والتمكن من القيام . وحاصله :
وجوب الأمر والنهي باليد عند التمكن منه إذا احتمل فيه التأثير - لا فيما دونه - فإن لم يمكن فباللسان والَّا فيكتفى بالقلب . كما عن سلَّار [ 1 ] والشيخ [ 2 ] وابن البرّاج [ 3 ][ 1 ] قال في المراسم : « وهو مرتّب باليد أوّلا فإن لم يمكن فباللسان فإن لم يمكن فبالقلب » . الينابيع / ج 9 - ص 67 .
[ 2 ] قال في الجمل والعقود : « فإن أمكنه الجميع وجب عليه جميعه فإن لم يمكنه الجميع وجب عليه باليد فإن لم يمكنه باليد وجب بالقلب واللسان فإن لم يمكنه باللسان فبالقلب » . الينابيع / ج 9 - ص 63 .
[ 3 ] قال في المهذب : « واعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون باليد