تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مسألة : 22 - « لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذورا فيه شرعا أو عقلا لا ( 1 ) يجب بل لا يجوز الإنكار » .
شرح
عنه كلَّه فقال ( ص ) : لا ، بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كلَّه وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كلَّه « 1 » » . ( 1 ) الشرط الخامس : ان يكون المعروف والمنكر منجّزا بان لم يكن الفاعل أو التارك معذورا في فعله المنكر أو تركه المعروف وعليه فان اعتقد أنّ ما فعله أو تركه مباح جائز ليس بحرام أو واجب وكان معذورا في اعتقاده بذلك لاشتباهه في الموضوع أو الحكم - اجتهادا أو تقليدا - ، لا يجب إنكاره حيث لم يرتكب حينئذ منكرا ولم يترك معروفا حتى يجب نهيه أو أمره . نعم يجب إرشاد الجاهل بالحكم دون الجاهل بالموضوع . وقد مرّ البحث عن ذلك في المسألة الثالثة والرابعة من فروع شرطية العلم بالمعروف والمنكر في وجوب الأمر والنهي ولكن ليس محل البحث عنه هناك حيث لا يندرج هذا الشرط في ذلك لان المقصود هناك اشتراط علم الآمر أو الناهي لا علم الفاعل أو التارك فلا يتفرّع عليه حكم جهل الفاعل أو التارك بالحكم والموضوع . وقد اتّضح بهذا البيان وجه المسألتين ( 23 و 24 ) .« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 420 - ب 10 - ح 10 .