تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
المنكر وان وجوب فعل المعروف وحرمة المنكر في الرتبة السابقة عن وجوب الأمر والنهي وهذا لا يثبت اشتراط ذلك في وجوب الأمر والنهي . وأما الأخير ففي مقام ذمّ التارك لما يأمر به والناهي العامل بما ينهى عنه . ومن هذا القبيل ما رواه في الإرشاد عن النبي ( ص ) : « رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوما تقرض شفاههم بمقاريض من نار ثمّ ترمى . فقلت : يا جبرئيل : من هؤلاء ؟ فقال : خطباء أمّتك يأمرون النّاس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون « 1 » » . وما رواه محمد بن الحسن في المجالس بإسناده عن أبي ذر عن رسول الله ( ص ) في وصيته له قال : « يا أبا ذر يتطلَّع قوم من أهل الجنّة إلى قوم من أهل النّار فيقولون ما أدخلكم النّار ؟ وإنّما دخلنا الجنّة بفضل تعليمكم وتأديبكم فيقولون : إنّا كنّا نأمركم بالخير ولا نفعله « 2 » » . فهذه الروايات في صدد ذمّ الآمرين التاركين لما يأمرون به والناهين الفاعلين لما ينهون عنه ولكن لا دلالة لشيء من ذلك على اشتراط العمل بما يؤمر والاجتناب عمّا ينهى عنه في وجوب الأمر والنهي فلا تصلح لتقييد إطلاق أدلة الوجوب . هذا مضافا إلى ما رواه في الإرشاد عن النبي ( ص ) : « قال : قيل له : لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كلَّه ولا ننهى عن المنكر حتى ننتهي« 1 » الوسائل / ج 11 - ص 420 - ب 10 - ح 11 . « 2 » الوسائل / ج 11 - ص 420 - ح 12 .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 179 | علي أكبر السيفي المازندراني