شرح
التحليل . وأما كون نصوص التحليل بصدد الامتنان على الشيعة جميعهم واختصاصه ببعضهم يحتاج إلى الدليل ، فقلنا آنفاً إنه لا بدّ من إرادة الامتنان على من يستحق الإرفاق والامتنان وهو خصوص الشيعي المنتقل اليه الخمس . وذلك لعدم توجه التكليف اليه ابتداءً حتى يعصي في أداء الوظيفة .
وأما الامتنان على جميع الشيعة بمعنى رفع أصل تكليف الخمس فلا يمكن إرادته من نصوص التحليل ، نظراً إلى ما قلناه آنفاً مع معارضتها بهذا الإطلاق لما دلّ على نفي التحليل . فلا بد من حملها على خصوص صورة الانتقال ، بشهادة بعض النصوص الدّالة على ذلك ؛ مثل معتبرة أبي خديجة ويونس بن يعقوب . وليس حمل نصوص التحليل على مورد انتقال الخمس لأجل تقييد إطلاقها بهاتين المعتبرتين حتى يقال إنّهما مثبتان للتحليل بالنسبة إلى الشيعي المنتقل اليه ولا دلالة لهما على نفيه عن غير المنتقل اليه ولا بد للمقيد من لسان النفي أيضاً . بل إنما يكون لأجل عدم إمكان الالتزام بالتحليل المطلق لما قلنا . ويكفى في شاهد الجمع إمكان إرادة مدلوله من إحدى الطائفتين المتعارضتين عرفاً ، فعند ذلك تحمل الطائفة الأخرى على مدلوله ويرتفع التعارض . وهذا هو الجمع العرفي الأولى من الطرح .
ثم إنه قد ظهر مما قلنا أنه لو تعهّد الشيعي المنتقل اليه الخمس في ضمن المعاملة بدفع الخمس من جانب الناقل المكلَّف به ، لا يكون مشمولًا لنصوص التحليل ، نظراً إلى إسقاطه بذلك حق نفسه وخروجه عن الاستحقاق للإرفاق والامتنان .