تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
والمصارف والمحاسبات وبين تداخل بعضٍ منه في الآخر من الجهة المزبورة بأن تُجمع الأرباح الحاصلة من جميعها في مكان واحد وصرف ربح بعضها في مورد الآخر وجُعل لكل واحدٍ شعبة فينقل مجموع الأرباح الموجودة في تمام الشعب إلى الشبعة المركزية ، ففي الصورة الأولى يحسب الأرباح الحاصلة من كل تجارة مستقلا من دون أن تجبر بها خسارة تجارة أخرى . وأما في الصورة الثانية يحسب مجموع الأرباح معاً وتجبر الخسارات الواردة في بعض التجارات بربح بعضها الآخر . والحاصل إن المعيار في الجبر عدم استقلال التجارات من الجهة المذكورة فكلَّما إذا استقلَّت في الدخل والخرج والمحاسبة لا تجبر خسارة بعضها بربح الأخرى . من دون دخل لاختلاف أنواع التجارات ولا اختلاف المشاغل . وإنّ ما ذهب إليه السيد الماتن في المقام هو الأوجه والأوفق بالقاعدة . وذلك لأن الملاك في الجبر عند العرف مانعية الخسارة الواردة في بعض التجارات أو المشاغل عن صدق الربح في بعضها الآخر ، فإذا لم تمنع عن صدق الربح في التجارة الأُخرى بحيث لا يرى العرف ارتباطاً بينهما . وإنما يكون ذلك بالاستقلال في الدخل والخرج والانفكاك في محاسبة أرباح كل واحدٍ منها لا باختلاف أنواع التجارات أو تعدد المشاغل .