پرش به محتوای اصلی

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحه 196

پدیدآورندگان:

ص۱۹۶
شرح
مورد لم يره مصداقاً له فهو خارج عن متعلَّق الحكم وذلك مثل لون الدم المتخلَّف في الثوب بعد زوال عينه بالغسل . حيث لا يراه أهل العرف مصداقاً للدم وإن كانت فيه أجزاءُ الدم بالدقة العقلية . فهو خارج عن الدم الواقع موضوعاً للحكم . وإليه ينظر من لم يوجب تطهيره . وقد اتضح بهذا البيان كثيراً من نكات المسائل الآتية وارتفعت به إشكالات كثيرة أوردت غفلةً عن هذه الضابطة وستعرفها في خلال البحث . إذا عرفت ذلك فنقول : إن النماءات متصلةً كانت أم منفصلة أو حكميّةً تارةً : تكون لعين تعلق بها الخمس ولم يُدفع فلا إشكال في وجوب الخمس حينئذٍ في النماءات بأنواعها ، حيث إنّ كلَّها من توابع العين المتعلقة للخمس وداخلةٌ في ملك أربابه . وأُخرى : تكون لعينٍ لم يتعلَّق بها الخمس أو دفع بعد تعلَّقه . وأمّا لو كانت العين الموجودة عنده ممّا لم يتعلَّق بها الخمس كالمهر أو الإرث المحتسب أو تعلَّق ولكن أدّاه المكلَّف فنمت وزادت فتارة : يكونُ نماؤُها متصلًا كسمن الحيوان ونموّ الشجر . وأُخرى : منفصلًا كنتاج الحيوان وثمر الشجر . وثالثة : حكمياً كارتقاءِ القيمة السوقية . فنقول : لا إشكال في تعلَّق الخمس بالنماء المنفصل ، لأنه فائِدة جديدة وله عينية مستقلَّة عن أصله بل لا يبعد صدق ربح الكسب عليه . حيث إن مالك الأصل قد سعى في حفظه وتغذيته وتحمّل مخارج كثيرة في سبيل استنمائه والاسترباح منه ، ولا يعتبر شيءٌ أزيد من ذلك في صدق ربح الكسب . وكذا النماءُ المتصل نظراً إلى أنّ العرف وإن يراه من شؤون العين التي لم يتعلَّق بها الخمس بل متحداً معها ولذا يطلق على الفسيل الموروث بعد ما صار شجراً
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحه 196 | علي أكبر السيفي المازندراني