الفائدة الخامسة
في ما يستحب عند الوداع
إذا أراد الخروج إلى أهله
فلا يخرج حتى يشتري بدرهم تمرا ، ويتصدق به قبضة قبضة لما
كان منه في الحرم ، أو حال إحرامه ، فيكون كفارة لما دخل في الحج
غفلة من حك ، أو سقوط قملة ، ونحو ذلك .
ويستحب أن يعزم على العود ، فإنه يزيد في العمر إن شاء الله
تعالى ، وأن يطوف أسبوعا ، ويستلم الحجر الأسود ، والركن اليماني في
كل شوط مع الامكان ، وإلا افتتح به واختتم به مع الامكان أيضا ، ثم يأتي
المستجار مثل يوم قدومه ، فيصنع عندها مثل ما صنع يوم قدوم مكة ،
ثم يختار ما يشاء لنفسه من الدعاء ، ثم يستلم الحجر الأسود ، ثم يلصق
بطنه بالبيت ، ويحمد الله ويثني عليه ، ويصلي على محمد وآله ، ثم
يقول :
اللهم صل على محمد عبدك ، ورسولك ونبيك ، وأمينك ،
وحبيبك ، ونجيبك ، وخيرتك من خلقك ، اللهم كما بلغ رسالاتك ،
وجاهد في سبيلك ، وصدع بأمرك ، وأوذي فيك وفي جنبك ، حتى أتاه
اليقين .
اللهم اقلبني منجحا ، مفلحا ، مستجابا لي ، بأفضل ما يرجع به
دليل الناسك — صفحة 490
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٤٩٠