ولو شك في الإصابة بنى على عدمها ( 1 ) .
الرابع : أن يرميها على التعاقب لا دفعة واحدة ( 2 ) . ويستحب أن يكون حال الرمي راجلا لا راكبا ( 3 ) ، وعلى طهارة ( 4 )
شرح
( 1 ) للأصل ، مع أنه لا يظهر مخالف فيه .
( 2 ) بلا خلاف كما عن السرائر ( 1 ) ، بل إجماعا كما عن الخلاف وغيره ( 2 ) .
( 3 ) كما هو المشهور ، ويستفاد من جملة من النصوص الحاكية لفعل
النبي صلى الله عليه وآله ، وغيره من الحجج عليهم السلام ، لكنها معارضة بغيرها الحاكية عنهم عليهم السلام
الركوب ، غير أن بعض الأولى أظهر في استحباب المشي ، فلاحظ خبر
عنبسة ( 3 ) .
( 4 ) كما هو المشهور ، وفي الصحيح : ( يستحب أن ترمى الجمار على
طهر ) ( 4 ) ، وفي الخبر ما هو صريح في جواز تركه ( 5 ) ، وعليهما يحمل ما هو ظاهر
في الوجوب ( 6 ) ، ولأجله يضعف ما عن المفيد والسيد من الوجوب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر الحاوي 1 : 608 .
( 2 ) الخلاف 2 : 352 / جواهر الفقه : 44 .
( 3 ) قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام بمنى يمشي ويركب ، فحدثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه ، فابتدأني
هو بالحديث فقال : إن علي بن الحسين عليهما السلام كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار ، ومنزلي
اليوم أنفس ( أبعد ) منزله ، فأركب حتى آتي إلى منزله ، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار
( الجمرة ) . [ وسائل الشيعة : ب 9 / رمي جمرة العقبة / 2 ] .
( 4 ) المصدر السابق : ب 2 / رمي جمرة العقبة / 3 .
( 5 ) وهو خبر حميد بن مسعود ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رمي الجمار على غير طهور ؟ قال :
الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ، إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرك ، والطهر أحب إلى ،
فلا تدعه وأنت قادر عليه . [ المصدر السابق : حديث 5 ] .
( 6 ) كما في صحيح محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجمار ؟ فقال : لا ترم الجمار إلا وأنت
على طهر . [ المصدر السابق : حديث 1 ] .
( 7 ) المقنعة : 417 / جمل العلم والعمل : 68 .