سبيل الله من أجله .
ولا بد للمرجع من التصدي لهذه المسؤوليات ، والعمل على توفير
الشروط الموضوعية والتشكيلات والمؤسسات المناسبة في الأجهزة الخاصة
بالمرجعية أو في الحوزة أو في أوساط الأمة ، حتى يمكنه أن يؤدي دوره
الكامل .
وفي مراجعة عامة لمرجعية الإمام الحكيم ، يمكن أن نشاهد هذه الرؤية
في مجمل مسار عمل ونشاطات مرجعيته في مختلف المجالات السياسية
والثقافية والاجتماعية ، وحتى في العلاقات الشخصية ، فضلا عن العلاقات
العامة .
وعلى مستوى موقع ( المرجع ) ، يمكن أن نشير إلى بعض المفردات ذات
الأهمية والأبعاد الخاصة ، والتي توحي بهذا الفهم للمرجع .
المفردة الأولى : اعتماد الإمام الحكيم على اعطاء دور مهم للدواوين
النظيفة ( البراني ) في عمل ونشاط المرجع ، فبالرغم من وجود هذه الدواوين في
المجتمع بشكل عام وفي الحوزة بشكل خاص ، ولكنها كانت مكان للتشريفات
أو لاتلاف الوقت أو التندر أو على أفضل تقدير كانت مجرد نادي أدبي
واجتماعي ، يقوم بمبادرات فردية في بعض الأحيان .
وأما من خلال التطور الذي أحدثه الإمام الحكيم من خلال رؤيته
للمرجعية والمرجع ، فقد أصبحت هذه الدواوين كديوان آل بحر العلوم ، وآل
الشيخ راضي ، وآل الحكيم ( 1 ) وغيرها ، تقوم بدور مهم في مختلف المجالات
السياسية والاجتماعية والعلمية ، وتتحمل مسؤوليات وأدوار ضمن هذا
هامش
( 1 ) كان المسؤول عن الديوان الأول هو العلامة السيد علي بحر العلوم ، ومن بعده وله السيد
محمد بحر العلوم .
وعن الثاني الحجة الشيخ محمد كاظم آل راضي ، ومن بعده أخوه الحجة الشيخ محمد
جواد آل الشيخ راضي .
وكان المسؤول عن الثلث الحجة السيد محمد سعيد الحكيم ، ومن بعده ولده آية الله السيد محمد حسين الحكيم .