ولو تركه عمدا إلى أن فات وقت الوقوف بطل حجه ( 1 ) على
إشكال فيما إذا أدرك اختياري المشعر وحده ، أو مع اضطراري
عرفة ( 2 ) .
وكذا لو كان ناسيا أو جاهلا وتنبه عند إمكان الرجوع والتدارك ،
ولكنه تعمد الاخلال به إلى أن فات وقته . والله العالم .
شرح
ولو ذكره في عرفات جدده ، كما عن التذكرة والمنتهى ( 1 ) ، ويشهد له
الصحيح لابن جعفر عليه السلام ( 2 ) .
( 1 ) لفوات المشروط بفوات شرطه ، ولذا قال في الجواهر في العامد : لو
جاء بالمناسك من دون إحرام ، أو معه دون الميقات كان حجه فاسدا ، ووجب
عليه قضاؤه ، بل في المسالك : حيث يتعذر رجوعه مع التعمد بطل نسكه ،
ويجب عليه قضاؤه ( 3 ) .
نعم ، عرفت الاشكال في الصورة الأخيرة من أجل إطلاق صحيح
الحلبي ( 4 ) ، فراجع ، وتأمل .
( 2 ) لم يتضح لي وجه الاشكال المذكور ، إلا من أجل أن إدراك المشعر
بوقوفه الاختياري كاف في صحة الحج ، إما مطلقا ، أو مع إدراك اضطراري عرفة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 370 / منتهى المطلب 2 : 715 .
( 2 ) عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ، ما
حاله ؟ قال : يقول : ( اللهم على كتابك وسنة نبيك ) فقد تم إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية
بالحج حتى رجع إلى بلده ، فإن كان قضى المناسك كلها فقد تم حجه .
[ وسائل الشيعة : ب 14 / المواقيت / 8 ] .
( 3 ) جواهر الكلام 18 : 133 / مسالك الأفهام 2 : 222 .
( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم ؟ فقال : يرجع إلى ميقات أهل
بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج
من الحرم فليخرج . [ وسائل الشيعة : ب 14 / المواقيت / 7 ] .