المتمتع أن يحرم من الميقات ( 1 ) ، وعليه أن يحرم من مكة كما تقدم .
ويجب أن ينوي الاحرام للحج نحو ما تقدم في إحرام العمرة ، ثم
التلبية كما تقدم . ولو نسي الاحرام منها حتى خرج إلى منى أو عرفة ، أو تركه
جهلا بوجوبه منها لزمه الرجوع إليها للاحرام كما تقدم ( 2 ) .
ولو ضاق الوقت عن اختياري عرفة ، أو كان الرجوع متعذرا عليه
أحرم من ذلك الموضع وأجزأه ذلك .
ولو لم يتذكر إلا بعد أداء المناسك أجمع فالمشهور صحة
حجه ( 3 ) ، ولو تذكر بعد الوقوفين أتمه ( 4 ) وحج في القابل على
الأحوط ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه بيننا ، كما لا خلاف في أنه إذا كان منزله دون الميقات
أحرم منه .
( 2 ) في المسألة الثالثة من مسائل الاحرام ، فراجع ( 1 ) .
( 3 ) بل هو الأقوى كما تقدم ، وتقدم وجهه أيضا ، وكذا حكم الجاهل ،
فراجع ( 2 ) .
( 4 ) لما يستفاد من دليل ما قبله بالأولوية .
( 5 ) لخروجه عن مورد النصوص الواردة في ما قبله .
وفيه : أنه يكفي الدلالة بالفحوى ، ولذا حكي عن الشهيدين : أنه إذا ذكر
وهو في المشعر جدد إحرامه ، وقواه في الجواهر لذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ص 111 .
( 2 ) ص 113 .
( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 416 / مسالك الأفهام 2 : 145 ، 225 / جواهر الكلام 18 : 131 .