كأن السما تبكي ( 1 )
عذرتك إذ ينهل دمعك جاريا * لمثل حسين فابك إن كنت باكيا
سأبكي حسينا ثاويا في ثرى الحمى * بكائي حسينا في ثرى الطف ثاويا
وأبكي حسينا في قميصيه مدرجا * بكائي حسينا من قميصيه عاريا
ألا أرخص الدمع المصون لمن له * غدا مرجل الأحزان في القلب غاليا
وما هو إلا الجفن ينهل دامعا * إذا ما أحس القلب بالوجد داميا
أبا محسن حال القضاء فلم تكن * تعي داعيا أو تستجيب مناديا
رجوتك للجلى فخيبني الردى * وما كنت لولاه تخيب راجيا
مصاب بأهل البيت برح شجوه * إذ البيت أمسى ركنه متداعيا
عجبت لمن لم يمس للعيش ساخطا * بيوم به أصبحت للموت راضيا
بيوم حتى ظهري وكان مقوما * وقوم أضلاعي وكن حوانيا
بيوم به قد أخرس الخطب منطقي * وإلا لأدى ما عليه لسانيا
لكنت إذن أبكي عقيقا بأدمعي * وأبكي يراعي في الطروس لآليا
رثيتك لكن لو رأيت لواعجي * لكنت لحالي بعد فقدك راثيا
برغمي غدا ظهر الثرى منك موحشا * ينوح وأمسى بطنها بك زاهيا
هامش
( 1 ) قالها في رثاء العلامة السيد حسين نجل العلامة الكبير السيد مهدي القزويني المتوفى
ليلة الأحد 21 من ذي الحجة سنة 1325 ه وقد صادف إنشادها قرب شهر محرم .