أسهرت أجفاني وكم قد بت في * أرق لتملأ بالكرى أجفاني
فلأرثينك باللواعج والأسى * إن كل عن نظم الرثاء لساني
ولأجرين الدمع طوفانا على * ترب أهالوه على طوفان
حتى يعد الدمع في قطراته * ما كنت توليني من الإحسان
وأحيل رمسك روضة تحكي بها * حمر الدموع شقائق النعمان
وتهيج في صدري بلابل للجوى * فأنوح نوح حمائم الأغصان
يا راية التوحيد لا تنفك لي * كبد عليك تلج بالخفقان
يا مخذم الإسلام ليس يزال في * قلبي لفقدك مثل وخز سنان
يا جنة الإيمان بعدك مهجتي * أضحت رمية أسهم الحدثان
سرعان ما قد عاد ربعي بلقعا * وهتفن فيه نواعب الغربان
سرعان ما اختلستك أنياب الردى * مني وأضلاعي عليك حوان
أبقت فؤادي وانتقتك وكنتما * متعادلين ككفتي ميزان
يا من به افتخرت لوي ومن له * ألقت زعامتها بنو عدنان
طالت به العرب الملوك وأصبحت * تزهو عمائمها على التيجان
الدين بعدك مستباح رحله * فابعث إليه بنصرة الغيران
قد نام عنه حماته ومضى الذي * يحمي حماه بناظر يقظان
بم يشمت الأعداء بعدك لا غفوا * إلا على حسك من السعدان
ببقاء ذكرك في الزمان مخلدا * أم بالفناء وكل حي فان
أم بانتقالك من مجاورة العنا * والهم نحو الروح والريحان
فليشمتوا فمصاب آل محمد * مما يسر به بنو مروان
إن يشمتوا فلقد رغمت أنوفهم * بمفاخر شهدت بها الثقلان
قد عاد حزنك مل كل حشاشة * وجميل ذكرك ورد كل لسان
فارقتنا في شهر عاشوراء * فاتصلت به الأحزان بالأحزان
ديوان السيد رضا الهندي — صفحة 119
مساهمون: السيد رضا الموسوي الهندي
ص١١٩