كنت ذا همة ( 1 )
كلما عن رثائك الفكر كلا * أسعد الدمع مقولي فاستهلا
لا أقول الديار بعدك أقوت * أوهل قد ألفت غير المصلى ؟
لا ولا بعدك العباد بثكل * إنما بعدك العبادة ثكلى
جار حكم القضا بفقدك يا من * وسع الناس منه قسطا وعدلا
كنت للمهتدي برشدك شمسا * كنت للملتجي بعدلك ظلا
كنت للعلم والرشاد معزا * كنت للغي والعناد مذلا
كنت ذا راحة من الغيث أندى * كنت ذا همة من الشهب أعلى
كنت ذا شدة أمر من الصبر * وذا رقة من الشهد أحلى
ولسبع الأفلاك قد كنت قطبا * ولعشر العقول قد كنت عقلا
كنت بعض الورى تعد ولكن * كنت بالفضل تعدل الناس كلا
مثريا كنت من صلاح وفضل * ومن المال حيث يفنى مقلا
يا لخطب دهى الرشاد فجلا * رحل الزهد والتقى حين حلا
أي عقد بدونه نوب الدهر * وفيه جيد الحمام تحلى
أي طود أشم صدعه الخطب * وعرش أركانه الحتف ثلا
أي نجم من الهداية أهوى * صعقا مذله الإله تجلى
يوم أضحى الحسين جار علي * ولطه أبقى شجونا وثكلا
هامش
( 1 ) قالها في رثاء العالم الشهير الشيخ حسين الشيخ يعقوب آل نجف المتوفى سنة
1315 ه أو سنة 1317 ه . ولم نقف إلا على هذا الجزء من القصيدة .