تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد رضا الهندي — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وبينا يرى في الناس شخصك سائرا * إذا قد علا الأكتاف نعشك ساريا يثقل أعناقا خواضع تحته * بأيديك كم ثقلتهن أياديا أطفنا به واليوم أقتم غائم * ولست ترى فينا من الوجد صاحيا كأن السما تبكي حسينا بساجم * حكى عبرتي لو كان أحمر قانيا ومهما أردد في المحافل ناظري * أرى الصدر يا قلب الهدى منك خاليا فليت المنايا آذنتني بقربها * ( وحسب المنايا أن يكن أمانيا ) ويا قلب هل يشفيك شئ سوى الردى * ( كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ) ( 1 ) سليت على جمر اللواعج إن تكن * لرزء حسين آخر الدهر ساليا فيا من أمات الشرك والجهل علمه * وما زال في المحراب يحيي اللياليا بنا شمت الأعداء جهلا ولا أرى * من الخطب فينا ما يسر الأعاديا لأني رأيت اليوم حالك ميتا * لحالك حيا مشبها ومدانيا ولولا يتامى أو أيامى عليك قد * غدا يسعد الباكون منها البواكيا نعم وبيوت للتقى ومدارس * خلت فغدت تنعى السنين الخواليا لكنت أعد اليوم عيدا لأنه * به عدت من سجن المكاره ناجيا ويا مربع الإحسان عاصفة الردى * دهتك إلى أن عدت يا ربع عافيا بليت فأنعم بالدموع جواريا * لو أن انسجام الدمع ينعم باليا لئن بلغت فيك الحوادث قصدها * فقد بلغت نفسي عليك التراقيا هلم فأسعدني بنوحك إنما * عراك من الأحزان ما قد عرانيا فذلك رز عاد فيه محمد * على صبره عند النوائب باكيا ضللت طريق الصبر مقتديا به * على أنه للناس أرسل هاديا
هامش
( 1 ) هذا الشطر والذي قبله مطلع قصيدة للمتنبي قالها في كافور : كفى بك داء أن ترى الموت شافيا * وحسب المنايا أن يكن أمانيا .