يا راية التوحيد ( 1 )
ما كان ضر فوادح الحدثان * لو كان قبلك سهمهن رماني
ما ضر لحدا قد ذكا بك نشره * لو أنه لما طواك طواني
يا ليت أخطأك الردى أوليته * لما أصابك لم يكن أخطاني
يا زينة النادي وناقع غلة ال * صادي ونجم هداية الحيران
يا واحدا فيه اتفقن مناقب * لم يختلف في عدهن اثنان
يا أولا في المكرمات فما له * فيها وعنها في البرية ثاني
يا لهجة المداح بل يا بهجة * الأرواح بل يا مهجة الإيمان
إن غبت عن بصري فشخصك حاضر * أو تنأ عنه فأنت منه داني
ما إن أصرف أعيني في وجهة * إلا رأيتك ماثلا لعياني
لم يخل منك سوى مكان واحد * وملأت في عيني كل مكان
نفسي فداؤك من قريب نازح * أوحشتني إذ صرت من جيراني ( 2 )
فلسوف أغدو في رثاك متمما * عمري لأنك ( مالك ) لعناني ( 3 )
هامش
( 1 ) قالها في رثاء أخيه المرحوم العلامة السيد باقر المتوفى سنة 1329 ه . ويبدو أن
الشاعر لم يستوف التعبير عن حزنه على فقد أخيه في القصيدة التي سبقت فواصل
الرثاء في هذه وضمنها العديد من أبيات تلك .
( 2 ) يشير إلى أنه دفن في مقبرة الأسرة ضمن الدار التي يسكنها السيد رضا
( 3 ) يشير إلى متمم بن نويرة الذي رثى أخاه مالكا بالقصيدة المعروفة بأم المراثي وأولها :
لعمري وما دهري بتأبين مالك * ولا جزعا مما ألم فأرجعا