أمام صاحبنا أبي الحارث علي حسن الحلبي حفظه الله تعالى .
قال أبو محمد : فسألت أبا الحارث فقال : لم يحدث شئ من هذا ،
ووصل أمري إلى اليمن ! فأرسل لي بعض إخواننا هناك يناشدني أن
أسجل شريطا أذكر فيه حقيقة الامر ، ويتولوا توزيعه على الناس .
قال في رسالته : مع اعتقاده بطلان الشبهة أصلا ، لكن الكلام مني يقطع
دابر الشبهة ، ولم أجبه حتى لا يتسع الخرق ، وكانت " حرب الأشرطة "
على أشدها آنذاك .
ثم انتهي الامر أن قطع أبو محمد علاقته بصاحبنا وأشياعه ، لما تبين له
من ظلمهم ، أسأل الله أن يصل ما وهي من حبالهم .
وكنت أقول لأبي محمد : هب أنني أخطأت جزما في هذا الامر .
أفليس من حقوق الاخوة أن يترفقوا بي ، وأن يصبروا في تعليمي وإيصال
الحجة إلي ، حتى إذا ناظروني وأصررت على خطئي أشاعوا ذلك عني ،
أليس هذا أدني حقوق الاخوة ، وهم يعلمون أنني بحمد الله على عقيقة
السلف ، إلا في هذه بزعمهم ؟
وقال لي بعض من لقيني : دفعنا عنك بأنك تلميذ هذا الشيخ المبارك على
اعتقاد السلف ، وقد نفع الله به سائر طلاب العلم في الدنيا ، فقل أن تجد
أحدا له مساس بالعلم إلا وللشيخ فضل عليه دق أو جل فاللهم متعنا بطول
حياته واختم له بالحسني ، وقد ذكرت فضل الشيخ وأثره في كتابي " الثمر
الداني في الذب عن الألباني " وهو في ثلاثة مجلدات ، تم منه الجزء الخاص
الديباج على مسلم — صفحة 12
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٢