وهذا القدر بعينه هو عين الطعن في نفس النبوة وإن كان يقر بتعظيمهم
وكمالهم ( 1 ) . .
إن فقهاء أهل السنة لا يتورعون عن ربط الكتاب بالسنة والدمج بينهما . حتى
أنهم اعتبروا طعن في كتاب الله . .
وما داموا يتكلمون بلغة الوحيين . .
ولغة التوحيدين . .
ولغة الكتابين . .
فأي مخرج يمكن أن يكون لأولئك الذين يتسلحون بالعقل في مواجهة
الروايات ؟ وهل هناك مسلم يرفض ما جاء به الرسول ( ص ) ؟
والإجابة بالطبع لا . ولكن الفقهاء أوهموا المسلمين أن من يرفض الأحاديث
يرفض ما جاء به الرسول . أي يرفض كتاب الله . .
وهذه حيلة لا تنطلي على أصحاب العقول الذين جرمهم الفقهاء وحذروا
المسلمين منهم باعتبارهم من أهل البدع . .
إن كل من يستخدم ويميل إلى المنطق والفلسفة وعلم الكلام هو
مبتدع في نظر الفقهاء .
وقد قال بعضهم : العلم بالكلام هو الجهل بالكلام هو العلم ( 2 ) . .
إن مثل هذه التصورات التي يطرحها الفقهاء عن الرسول وأحاديثه فضلا عن
كونها مخالفة لنصوص القرآن هي صورة من صور تاليه الرسول ومن يعتقد فيها
فقد وقع في عبادة الرجال . .
وما دام المسلم لا يرفض الرسول وما جاء به فكيف يضل ويكفر . . ؟
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) أنظر شرح الطحاوية . .