ترتبط بالكتاب . فالكتاب هو الذي سوف يضفي عليها القدسية ويربط الناس بها
ويرهب الخصوم من محاولة النيل منها والتشكيك فيها . .
ومع ظهور هذه الفكرة ظهرت الفتاوي الارهابية التي تهدد كل من تسول له
نفسه محاولة التشكيك في السنة وإضعاف الثقة بها . .
حتى أن بعض الفقهاء قال : لا يثبت إسلام من لم يسلم لنصوص الوحيين
وينقد لها ولا يعترض عليها ولا يعارضها برأيه ومعقوله وقياسه وقد روى البخاري
عن الزهري قوله : من الله الرسالة . ومن الرسول التبليغ وعلينا التسليم ( 1 ) . .
ومن لم يسلم لنصوص الكتاب والسنة واعترض عليها بالشكوك والشبه
والتأويلات وادعى أنه يقدم العقل على النقل لم يكن سليم العقيدة ( 2 ) . .
وقسم الطحاوي التوحيد إلى قسمين لا نجاة للعبد من عذاب الله إلا بهما :
توحيد المرسل . وتوحيد متابعة الرسول ( 3 ) . .
ويقول ومن لم يسلم للرسول ( ص ) نقض توحيده . فإنه يقول برأيه وهواه
بغير هدى من الله فينقض توحيده بقدر خروجه عما جاء به الرسول ( 4 ) . .
ويقول ابن تيمية : كلما ظهر الإسلام والإيمان وقوي كانت السنة وأهلها
أظهر وأقوى ( 5 ) . .
ويقول : لا ريب أن عمدة كل زنديق ومناطق إبطال أحاديث رسول الله .
هامش
( 1 ) أنظر شرح العقيدة الطحاوية ط القاهرة . .
وهذه الرواية لا يصح الاستدلال بها هنا فهي ضد ربط الكتاب بالسنة لأنه لا خلاف أن
الرسالة من الله والبلاغ من الرسول . والزهري الراوي هو الذي كلف من قبل عبد الملك
بن مروان بنشر الروايات في الأمصار وكان ينفق عليه . ويظهر أن الزهري يقصد بالبلاغ
هنا السنة لا القرآن . .
( 2 ) المرجع السابق . .
( 3 ) المرجع السابق . .
( 4 ) المرجع السابق . .
( 5 ) نقد المنطق . .