ومن هذه الرواية نخرج بما يلي :
* أن هناك جبهة ضد الوصية وضد كتابة حديث الرسول . .
* أن هذه الجبهة بزعامة عمر والمهاجرين . .
* أن جبهة كتابة الوصية كانت بزعامة علي وتحوي الأنصار .
* أن هناك كتابة على عهد رسول الله ( 1 ) . .
ويروى عن أبي هريرة قوله : ما من أصحاب النبي ( ص ) أحد أكثر حديثا عنه
مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب ( 2 ) . .
ومن المعروف أن هناك مجموعة على عهد النبي ( ص ) كانت تكتب الوحي
وعلى رأس هذه المجموعة الإمام علي وابن مسعود وأبي بن كعب ( 3 ) . .
وما دام الأمر كذلك فكيف يدعي أن الرسول ( ص ) مات وترك القرآن غير
مكتوب متفرقا في صدور الرجال كما قال عمر ( 4 ) . .
وكيف يدعي أن سنة الرسول لم تكن مدونة في عصره . . ؟
إن الإجابة على هذا السؤال سوف تتبين لنا إذا استعرضنا حال حديث
الرسول في عهد الخلفاء الثلاثة : أبو بكر وعمر وعثمان . .
تشير الروايات إلى أن الخلفاء الثلاثة عملوا على منع كتابة الحديث في
عهدهم . .
يروي ابن سعد : أن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد
الناس أن يأتوه بها فأتوه بها فأمر بإحراقها ( 5 ) . .
ويروي الذهبي أن أبا بكر جمع الناس بعد وفاة النبي ( ص ) فقال : إنكم
هامش
( 1 ) أنظر تفاصيل الخلاف حول وصية الرسول في كتابنا السيف والسياسة . .
( 2 ) البخاري كتاب العلم . .
( 3 ) أنظر كتب تاريخ القرآن . .
( 4 ) أنظر فصل الرسول المهمل . .
( 5 ) طبقات ابن سعد ح 5 / 140 . .