اختلاف المسلمين حول ولي الأمر بعد النبي ( صلى الله عليه وآله )
ثم إن من المسائل التي تفرض علينا التحقيق البحث حولها باعتبارها من أهم
مسائل الدين ، هي معرفة ولي الأمر .
الاعتقاد السائد بين كافة المسلمين أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو خاتم الأنبياء والرسل ، أي هو
نبي لا نبي من بعده ، وأي اعتقاد بخلاف ذلك يستوجب الكفر بلا شك . وفرض عدم
خاتمية الرسالة يفرض نبيا آخر يأتي بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) لهداية الناس بعد انقضاء فترة
الإسلام ، ولما لم يكن كذلك . . فهم الإسلام على ضوء ختم الرسالة بأنه دين كل زمان
ومكان ، وهذا منطق بلا شك يتفق وختم الرسالة ، وعلى هذا تصافق وتوحد اعتقاد
المسلمين باعتباره أمرا قرآنيا مسلما ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله
وخاتم النبيين ) ( 1 ) ، وعلى هذا فإننا نستخلص من هذا الاعتقاد المسائل التالية :
1 - ليس هناك نبي يأتي بعد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فهو خاتم وآخر الأنبياء والرسل .
2 - إن الإسلام خاتم الأديان ، وهو قد جاء إذا لكافة الناس إلى يوم القيامة .
3 - ولكي يفي الإسلام بهذه العمومية لكل البشر ، وحتى يفي بمتطلبات عموم الناس
على اختلافهم وتنوعهم زمانا ومكانا ، لا بد أن يكون على درجة من القوة والكمال حتى
ينهض بالناس دينيا واجتماعيا وسياسيا وخلقيا واقتصاديا ، ولهذا يقول تعالى : ( اليوم
هامش
( 1 ) الأحزاب : 40 .