البيت لم يكونوا ليقبلوا بالصمت أمام الظلم وجور الحكام ، كما سمعت من كلام الإمام
الحسين . وأما من قرب من العلماء وارتضى من قبل الحكام فلم يكونوا يرون ما كان يراه
الإمام الحسين وأهل البيت كافة ، ولذا أفتى هؤلاء العلماء بما زعموا أنه من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية " ! وبعد هذا كيف لا
يقبل الحكام هذه الفتاوى وأصحابها من العلماء ؟ ! وكيف بعد هذا يسمع لأهل البيت
فتوى في الدين ؟ !
ولهذا أبعد أهل البيت ، وقرب من خالفهم من العلماء والناس . واستمر الحال هكذا
وطارت فتواهم كل مطير وانتشرت في البلاد وسار الناس على مذاهبهم ، ولم يلتفت أحد
إلى بيت النبوة ومهبط الوحي ، فأخذ الناس الدين عن غيرهم . وها نحن نرى الخلاف بين
أتباع المذهب الجعفري ( 1 ) من شيعة أهل البيت وبين المذاهب السنية .
أفلا يدعو هذا إلى البحث والتحقيق ؟ !
هامش
( 1 ) نسبة إلى الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) .