بمجرد عدم استناد العقايد إلى الاستدلال من القول .
وقد كتبت في شرحي الفارسي على " الباب الحادي عشر " ما
ينفعك في هذا المقام .
الثاني : من قلد في مسألة حقة ، مثل ما ذكر وظن بها من دون
جزم فالظاهر إجراء حكم المسلم عليه في الظاهر ، إذا أقر ، إذ حاله
ليس أدون من حال المنافق لا سيما إذا كان طالبا للجزم مشغولا بتحصيله
فمات قبله ، وأما في الآخرة فأمره إلى الله تعالى .
الثالث : من قلد في باطل مثل إنكار الصانع ، أو شئ مما يعتبر
في الإيمان وجزم به من غير ظهور حق ولا عناد .
الرابع : من قلد في باطل وظن به كذلك ، والظاهر في هذين
إلحاقهما بمن يقام عليه الحجة يوم القيامة ، وأما في الدنيا فيحكم
عليهما بالكفر إذا اعتقدوا ما يوجبه ، وبالإسلام إن لم يكن كذلك كمن
أنكر النبي صلى الله عليه وآله مثلا ، والثاني كمن أنكر الإمام ( ع ) .
الخامس : من قلد في باطل جازما مع العناد .
السادس : من قلد في باطل ظنا كذلك ، وهذان يحكم
بكفرهما بعد ظهور الحق والإصرار .
المقام الثالث : في أقسام المقلد على تقدير عدم جواز التقليد
وأحكامها .
فنقول : المقلد حينئذ إما أن يكون مقلدا في حق أو باطل ،
وعلى التقديرين مع الجزم أو الظن ، وعلى التقديرين التقليد في
الباطل بلا عناد أو به ، وعلى التقادير كلها دل عقله على الوجوب أو
أقطاب الدوائر — صفحة 50
مساهمون: الشيخ عبد الحسين
ص٥٠