تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقطاب الدوائر — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

الآخر وما هم بمؤمنين ( 1 ) فإنه قد أثبت سبحانه في هاتين الآيتين " التصديق باللسان ، ونفي الإيمان " فعلم أن الإيمان ليس هو التصديق فقط ، . والحق أن الآيات في هذا الباب متعارضة ، والترجيح لا يخلو عن إشكال ، لكن أصالة عدم النقل عن معناه اللغوي في غير ما علم فيه النقل يقينا يرجح الأول ، وهو كونه للتصديق المخصوص . ومما يدل أيضا على أن الأعمال خارجة عن معنى الإيمان قوله تعالى " الذين آمنوا وعملوا الصالحات " ( 2 ) " ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا " ( 3 ) لأن العطف يدل على المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه لأن الشئ لا يعطف على نفسه ، قوله : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا " ( 4 ) و " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص " ( 5 ) . و " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " ( 6 ) مما اقترن الإيمان في هاتين الآيتين بالمعاصي ، وظاهر أن الشئ لا يمكن اجتماعه مع ضده ولا مع ضد جزئه . وأما الروايات الدالة على أن الأعمال داخلة في معنى الإيمان .

هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) : 8 . ( 2 ) سورة الرعد ( 13 ) : 29 . ( 3 ) سورة التغابن ( 64 ) : 9 . ( 4 ) سورة الحجرات ( 49 ) : 9 . ( 5 ) سورة البقرة ( 2 ) : 178 . ( 6 ) سورة الأنعام ( 6 ) : 82 .
أقطاب الدوائر — صفحة 43 | الشيخ عبد الحسين / علي الفاضل القائيني النجفي