ما تكون لها فإن صاحبها كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصة ( 1 )
عنه مكروه والسلام
( وقال عليه السلام في ذم الدنيا )
احذروا هذه الدنيا الخداعة الغرارة التي قد تزينت بحليها ( 2 )
وفتنت بغرورها . وغرت بآمالها . وتشوقت لخطأ بها . فأصبحت
كالعروس المجلوة . العيون إليها ناضرة . والنفوس بها مشغوفة
والقلوب إليها تائقة ( 3 ) وهي لأزواجها . كلهم قاتلة . فلا الباقي
بالماضي معتبر . ولا الاخر بسوء أثرها على الأول مزدجر .
ولا اللبيب فيها بالتجارب منتفع . أبت القلوب لها الا حبا .
والنفوس بها الا ضنا ( 4 ) . فالناس لها طالبان . طالب ظفر بها
فاغتر فيها ونسي التزود منها للظعن عنها فقل فيها لبثه حتى
خلت منها يده وزلت عنها قدمه وجاءته أسر ما كان بها منيته
هامش
( 1 ) اشخصه عنه أي أذهبه وأبعده
( 2 ) وفي رواية بحليها
( 3 ) تائقة أي مشتاقة
( 4 ) الا ضنا أي الا بخلا