وسرور . إذا هم منها في بلاء وغرور . أحوال مختلفة . وتارات
متصرفة . العيش فيها مذموم . والرخاء فيها لا يدوم . وإنما
أهلها فيها أغراض مستهدفة فترميهم بسهامها . وتقصمهم
بحمامها ( 1 ) . وكل حتفه مقدور . وحظه منها موفور
( وقال عليه السلام )
الدنيا دار ممر إلى دار مقر . والناس فيها رجلان رجل
باع نفسه فأوبقها ( 2 ) . ورجل ابتاع نفسه ( 3 ) فأعتقها
( كتب عليه السلام إلى سلمان الفارسي رحمه الله )
أما بعد فإن مثل الدنيا مثل الحية . لين مسها . قاتل سمها
يهوي إليها الصبي الجاهل . ويحذرها اللبيب العاقل . فاعرض
عما يعجبك فيها . لقلة ما يصحبك منها . وضع عنك همومها .
لما لقيت من فراقها . وكن آنس ما تكون فيها أحذر
هامش
( 1 ) بحمامها أي بموتها
( 2 ) فأوبقها أي أهلكها
( 3 ) ابتاع نفسه أي اشتراها