تأويل قريب وجهل . قوله : ( وعلى كل حال ) أي سواء حمل كلام ابن القاسم على نزولها غلبة أو عمدا .
قوله : ( لا قضاء في النفل ) أي كما في نقل ابن عرفة عن ابن القاسم وكذا في المواق قوله : ( فمن قيده ) أي فمن قيد
ابتلاع الحصاة بالغلبة كخش . قوله : ( ولان إلخ ) عطف على قوله : فلقول ابن القاسم . قوله : ( وأما فساد
المفهوم ) أي وهو كل فطر لا يوجب كفارة في الفرض لا يوجب قضاء في النفل . قوله : ( وممن أصبح إلخ )
عطف على قوله بمسائل التأويل ، ويرد عليه أيضا من أفطر من غير الفم ومن أمذى فإن في كل القضاء
في الفرض والنفل ولا كفارة . قوله : ( بعد ما شرع في السفر ) أي السفر الذي تقصر فيه الصلاة
قوله : ( ما لم يزدرد ) أي يبتلع منه شيئا أي عمدا أو غلبة أو نسيانا وإلا فالقضاء ، والفرض أنه وصل
لمحل يمكن طرحه ، وأما إذا لم يصل لموضع يقدر على طرحه منه كما إذا لم يصل لحلقه فلا شئ عليه في
ابتلاعه . قوله : ( وغالب ذباب ) أي وذباب غالب وقاهر وظاهره وإن لم يكن كثيرا . وقوله : أو بعوض
أي ناموس وغير الذباب والبعوض كالبراغيث والقمل ليس مثلهما كما يفيده التعليل الذي ذكره
الشارح . قوله : ( غبار طريق ) أي وإن لم يكثر الغبار ، وأما غبار غير الطريق كغبار كنس البيت
فالقضاء في وصوله للحلق فيما يظهر ، وانظر إذا كثر غبار الطريق وأمكن التحرز منه بوضع حائل على
فيه هل يلزمه وضع حائل على فيه أم لا ؟ وهو ظاهر كلام غير واحد اه عدوي . وقوله : أو كيل أي
غبار مكيل من سائر الحبوب . قوله : ( أو جبس لصانعه ) وكذا غبار الدباغ لصانعه ، وإنما اغتفر
غبار الدقيق وما معه للصانع نظرا لضرورة الصنعة وإمكان التحفظ لغيره ، وقال بعضهم : إنه لا يغتفر
ذلك ولا للصانع ويجب القضاء . قوله : ( قيد في الدقيق ) لان الخلاف في الدقيق وما بعده إنما هو في
الصانع كما في التوضيح ، وأما غيره فلا يغتفر له ذلك اتفاقا . قوله : ( وحقنة من إحليل ) أي لأنها لا تصل
لمعدته . وقوله : من إحليل وأما من الدبر أو فرج المرأة فتوجب القضاء إذا كانت بمائع لا بجامد كما مر .
كذا قال عبق ، واعترضه أبو علي المسناوي بأن فرج المرأة ليس متصلا بالجوف فلا يصل منه شئ
إليه . وفي المدونة : كره مالك الحقنة للصائم فإن احتقن في فرض بشئ يصل إلى جوفه فليقض ولا
يكفر اه . وفي ح عن النهاية : إن الإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة اه بن . فعلم منه أن
الحقنة من فرج المرأة لا قضاء فيها كالحقنة من ثقب الذكر . قوله : ( ومني ) بالتنوين ومستنكح
بكسر الكاف أي غالب من رجل أو امرأة ويصح قراءته بالإضافة مع فتح كاف مستنكح أي
ومني شخص مستنكح رجل أو امرأة . قوله : ( أو مذي ) لا يحتاج إلى تقييده بالمستنكح
لأنه عطف على المقيد بقيد ، والمعطوف على المقيد بقيد يعتبر فيه القيد أيضا . قوله : ( ونزع
مأكول أو مشروب ) يعني أن من نزع المأكول أو المشروب من فمه في حال طلوع الفجر فلا
شئ عليه على المشهور بناء على أن اخراج المائع من الحلق ليس ايصالا له ، ولا يقال إذا نزع
المأكول في حال الطلوع كان نازعا في النهار لأنه لا يكون نازعا في النهار إلا إذا كان النزع
بعد طلوع الفجر وليس مرادا ، وإنما المراد أن النزع في حال الطلوع لا بعده ولا في الجزء الملاقي
لطلوع الفجر لان النزع حينئذ ليلا فلا خلاف فيه . قوله : ( أو فرج ) أي أنه إذا نزع فرجه من
فرج موطوأته في حال طلوع الفجر فلا شئ عليه على المشهور بناء على أن نزع الذكر لا يعد وطأ .
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 533
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٥٣٣