تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
عن حدود ( 1200 ) لكشف المقدمتين المتسالمتين عن ذلك ، أحدهما ما ذكره سيدنا في " التكملة " وهو أن المسموع من الشيوخ انه كان حين الشروع في تصنيف " الجواهر " ابن خمس وعشرين سنة ، وثانيهما أنه كتب مقدارا من " الجواهر " في حياة الشيخ الأكبر كاشف الغطاء الذي توفى في ( 1227 ) لأنه في المجلد الثاني من كتاب الطهارة في باب أحكام الاستنجاء عند شرح ( ولا الحجر المستعمل ) ذكر الشيخ الأكبر ودعا له بقوله سلمه الله تعالى في النسخة المخطوطة الآتي ذكرها ، وتوفى كما رأيت بخط بعض تلاميذه في ظهر يوم الأربعاء غرة شعبان ( 1266 ) وخلف كتابه الجواهر الذي لا يوجد في خزائن الملوك بعض جواهره ، ولم يعهد في ذخائر العلماء شئ من ثماره وزواهره ، لم يكتب مثله جامع في استنباط الحلال والحرام ، ولم يوفق لنظيره أحد من الاعلام لأنه محيط بأول الفقه وآخره محتو على وجوه الاستدلال ، مع دقة النظر ونقل الأقوال ، قد صرف عمره الشريف ، وبذل وسعه في تأليفه فيما يزيد على ثلاثين سنة ، لان آخر ما خرج من قلمه الشريف من مجلدات الجواهر هو كتاب الجهاد إلى آخر النهى عن المنكر ، وقد فرغ منه في ( 1257 ) فأثبت بعمله القيم المنة على كافة المتأخرين ، وجعلهم عيالا له في معرفة استنباط أحكام الدين ، طبع " الجواهر " مكررا في إيران ، ونسخة الأصل التي كتبت على نسخة خط المؤلف ونظر فيها المؤلف وصححها وكتب عليها التصحيحات بخطه ، خرجت في أربعة وأربعين مجلدا صغيرا وقد وقف جميعها السيد أسد الله بن السيد حجة الاسلام الرشتي الأصفهاني في ( 1271 ) وأهدى ثواب الوقف إلى الفراش باشي ، وجعل التولية لولد المؤلف الفاضل الشيخ عبد الحسين ، وهي اليوم موجودة عند حفيده العالم الشيخ عبد الرسول بن الشيخ شريف بن الشيخ عبد الحسين المذكور ، وفي بعض تلك المجلدات تواريخ للفراغ عنه نذكرها مرتبة على السنين ليمتاز ما هو المتقدم في التأليف عن المتأخر ، فالمجلد الأول والثاني غير مؤرخ وانما علمنا أنه ألفهما في حياة الشيخ الأكبر يعنى سنة ( 1227 ) وما قبلها لدعائه له بسلامته كما أشرنا إليه ، وكذلك المجلد الثالث الذي هو من أول الأغسال إلى غسل النفاس ، ليس له تأريخ ، وانما كتب الشيخ عبد الكريم بخطه على ظهره أنه استعاره من المصنف في سنة ( 1231 ) ومنه يظهر أنه كان هذا الشيخ من العلماء