تصانيف جده بهاء الدين يوسف المرقاني المدفون بكيل التفسير الآتي بعنوان " تفسير
المرقاني ، وسنذكر أن من مشايخ بهاء الدين يوسف من توفى ( 727 ) ومنه يظهر أن
أبا الفضل المؤلف لهذا التفسير كان من أهل أواخر القرن الثامن وأنه كان معاصرا لولد
العلامة الحلي ، وتفسيره كبير في مجلدين ضخمين على كيفية خاصة . وهي أنه يكتب
مقدارا من آي القرآن الشريف في وسط الصفحة ، ثم يكتب التفسير على نحو التعليق على
ألفاظ الآيات في حواشيها ، ولم يبين محل التعليق بما هو المتعارف من كتابة علامة على
التعليقة ومثلها على الموضع المعلق عليه . بل يعينه بايصال خط طويل أو قصير بين أول
التعليق والموضع المعلق عليه من الآية الشريفة ، والمجلدان كلاهما بخط واحد كتبهما
محمد بن حامد اللنگرودي لنفسه في مدة مديدة لأنه فرغ من أولها في ( ذي الحجة 871 )
ومن ثانيهما في ( 9 - شوال - 876 ) ثم باع النسخة بعد سنين طويلة فكتب بخطه أيضا
على ظهر المجلد الأول أنه ( اشترى المجلدين جناب سيادت مآب فضائل وكمالات شعار
سيد ناصر كيا بن سيد رضى كيا التيمجاني ( في 892 ) بشهادة شرف الموالى والفضلاء مولانا
حسين ابن فقيه على حامد ، وفقيه حسن كما جال ، ومولانا أحمد المقرى ، وفقيه محمد بن
فقيه على حامد ) وظاهر هذه الألقاب أن المشترى والكاتب والشهود ؟ كلهم علماء فضلاء
في عصرهم لم نعلم من آثارهم الا ما دلنا عليه تلك النسخة الموجودة في النجف الأشرف
النفيسة القديمة من بقايا مكتبة السيد العلامة العاملي مؤلف " مفتاح الكرامة " ولم يسم
هذا التفسير باسم وانما كتب المؤلف في آخره ( أنه " تفسير كتاب الله " المتضمن لحقايقه
ودقايقه تولى جمعه الفقير المحتاج إلى رحمة مولاه أبو الفضل بن شهر دوير بن يوسف )
وقد صرح في تفسير آية ( انما وليكم الله ) بثبوت الولاية الإلهية لخصوص مؤتي الزكاة
في الركوع ، وروى حديث تفسير ( الصادقين ) بعلي عليه السلام وشيعته ، وحكم بايمان
أبي طالب ، وأنه مات على الاسلام بدلالة أشعاره وكلامه في مقاماته ، ويكثر فيه الرواية
عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، وكثيرا ما يوصف علي بن أبي طالب بأمير المؤمنين
عليه السلام ، وفى أول سورة مريم صرح بأن حديث ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث )
افتراء لاغتصاب فدك ، وأن المراد من ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) ارث المال لا ارث
العلم ، وذكر اخراج عايشة قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونعله عند كلامها
الذريعة — صفحة 257
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٢٥٧