لا يقبل الله الصلاة ألا به ، فعمل المفيد في الرد عليه ما في هذه الرسالة . وبعد ذكر ما أورده
عليه في المجلس ، أورد فصلا فيما أورده عليه بعد انقضاء المجلس . والنسخة في خزانة
( الطهراني بسامراء ) وقد عد النجاشي في ( ص 284 ) في كتب المفيد " مسألة في المسح
على الرجلين " ولعل هذا هو المراد من المسألة ، أو المسألة ، غير هذا الرد . والنسفي العراقي
هذا مقدم على أبى حفص عمر بن محمد بن إسماعيل السمرقندي الحنفي النسفي من بلاد
سمرقند ، والمتوفى بسمرقند ، ( 537 ) وهو المؤلف للعقايد النسفية الذي شرحه التفتازاني .
" الرد على النصارى "
ان كتب الردود على النصارى قبل القرن السابع قليلة ، ولعل ذلك للاشتغال بالحروب
والمكافحات الدموية ، ولكن بعد اندحار الإفرنج في الحروب الصليبية التي شنوا فيها
الغارات على المسلمين في ثمانية حروب مدة ( 265 عاما ) من أوائل القرن الخامس إلى
أواسط القرن السابع وسفكوا فيها من دماء الأبرياء ما لا يحصى ، وذلك بفتوى من بابواتهم
أمثال البابا سلفستر الثاني ( في 1002 م ) والبابا غريغورس السابع والبابا اوربان الثاني
( في 1095 م ) والبابا اينوسان الثالث ( في 1202 ) وزملائهم ، أيس النصارى إذ ذاك من
ارغام المسلمين على الاستسلام امام السيف ، فأخذوا حينئذ بتدريب دعاتهم وايفادهم إلى
بلاد الاسلام باسم التجارة ، وجعلوا يؤسسون مراكز لنشر الدعاية المسيحية بين المستضعفين
من المسلمين . وبعد شيوع صنعة الطباعة اخذوا يؤلفون الكتب لاغواء الشبان المسلمين
مثل كتب المسيو رنان وكتب پادرى المذكور في ( ص 214 ) وگبينو و " الهداية "
المذكور في ( ص 236 ) و " منار الحق " و " أبحاث المجتهدين " لجبرئيل المطبوع 1913 م
المذكور في ( ج 3 ص 180 ) وغيرها . فقام بعض العلماء والمتكلمين من أصحابنا وغيرهم
بالرد عليهم وتأليف الكتب والرسالات للكشف عن أباطيلهم وأكاذيبهم ، وانا نذكر ها هنا
فهرسا مختصرا عن مثل هذه الكتب مما حصل لنا الاطلاع عليها ولم نجد لها اسم خاص .
( الرد على النصارى ) مر بعنوان " الرد على الباكورة " في ( ص 189 ) و " الرد على أهل
التثليث " في ( ص 187 ) و " احمدهما " في ( ج 1 ص 303 ) ويأتي " اللمع الربانية "
و " الردود القرآنية " و " فوز الدارين " وغيرها .
الذريعة — صفحة 231
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٢٣١