قال سألته عن الركعتين الأخيرتين ما اصنع فيهما قال إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب
وان شئت فاذكر الله ونحن نقول بالحرى ان نحملها على ما لا يوجب اطراحهما على ما قد
أوردناه في غير موضع واحد مصنفاتنا اما الأولى منهما فيشبه أن تكون الواو
الأخيرة فيها للغاية والتعليل بمعنى حتى التعليلية وذلك أحد معاني الواو المستمر
ذكرها في كتب الأدب والشايع استعمالها في لغة العرب ومنه في التنزيل الكريم يا ليتنا
نزد ولا نكذب بايآت ربنا ونكون من الموقنين وقولهم تتعبد الله وتكون حرا وتعبد الله
وتكون ملكا فالمعنى تسبح وتحمد الله لتكون بذلك بمنزلة المستغفر لذنبك فمثابة قوله
عليه سلام وتستغفر لذنبك بعد قوله تسبح وتحمد الله تعالى مثابة قوله عليه سلام فإنها تمجيد
ودعاء بعد قوله وان شئت فاتحة الكباب على ما يقتضيه سنن أسلوب البلاغة
واما الثانية فلعل ذكر الله فيها عبادة عن التسبيحات الأربع وقد تكرر في الاخبار
جعل الذكر علما لها ثم إن من المستحدثات في عصر ابتداع القول بضم الاستغفار إلى
التسبيحات عملا بظاهر هذه الرواية المسلوك طرحها على المشهور والمستبين سبيلها
على ما نحن حققناه وربما سبق إلى بعض الأوهام ان قول العلامة وفى النهاية والمنتهى
الأقرب استحباب ذلك يدل على تحقق خلاف في وجوبه بين الأصحاب وليس من الالفاظ
الدالة على الخلاف بل إن كثيرا ما يستعمل ويرام الأقرب من حيث الدليل لا من فتاواهم
إثنا عشر رسالة — صفحة 61
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٦١