مرتبة بعينها ومنه امر صوم الدهر ونظائره وإذ قد تقرر راس هذا التاسل ؟
وأساس هذا التحصيل فقد استبان لك سمت السبيل اما في التعضيل
الأول فبان يقال قولهم العبادات يقع فيها المكروه وتنظم ما عدا المباح
معناه اقتران العبادة وتلبسها بخصوصية غير عبادية مكروهة على المعنى
المصطلح لا كون العبادة بما هو عبادة موصوفة بالكراهة المصطلحة وقولهم
لا كراهة في العبادة الا بمعنى أقلية الثواب معناه ان الفعل العبادي بما هو عبادة
ما من العبادات لا يكون مكروها أصلا الا بالمعنى لمجازى وهو الأقل ثوابا
فاستقام القولان فان أعيد في المماراة إلى أنه على هذا الوجه
لا ينتظم قولهم ما عدا المباح فان المباح أيضا يقع في العبادة على معنى
تلبيس العبادة واقترانها به لا على أن تكون العبادة موصوفة بالإباحة
أعيدت المفاوضة بالفرق بين الوقوعين والفرقان بين
التلبسين تارة من حيث إن حقيقة العبادة وخصوصيات العبادات
لا مدخل لها في إباحة المباحات المقرنة بها ونوطها بالوقوع فيها
بل هي ملقاة الاعتبار في ذلك رأسا والمباحات في حد أنفسها موصوفة
بالإباحة اين ما وقعت ثم يتفق وقوعها في العبادة والامر في مكروهات
العبادات على خلاف تلك الشاكلة ( المشاكلة خ ل ) إذ خصوص قياسها إليها وتعلقها
إثنا عشر رسالة — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٦٤