وان كانوا يعنون به الأقل ثوابا من عبادة أخرى صحيحة شرعية
واجبة أو مسنونة فيفسد عليهم عدهم ( وتعديدهم المكروهات في أبواب
العبادات ويبطل تخصيصهم ) الكراهة بمكروهات معدودة
بخصوصها إذ ح يكون كل واجب أو مسنون مكروها بقياسه إلى واجب
أو مسنون اخر أكمل منه وأفضل فاذن يلزم ان يكون جملة العبادات
بأسرها الا التي لا يتصور عمل أفضل وعبادة أكمل منها مكروهات
ولات حين مناص فهذان الاعضالان لم يبلغنا فيما قرع اسماعنا منهم
إلى زمننا هذا سبيل تحل العقد وفك العقدة فيهما بوجه من الوجوه
أصلا وكان الخوض في أمثال هذه ( الأنهار والغوص في أشباه هذه ) البحار ليس الا شغل سباح نظرنا
وقسط غواص قريحتنا فنقول بإذن الله العزيز العليم سبحانه
ان الكراهة في العبادة انما يقع غالبا من حيث إن الخصوصية التي
بحسبها تكون العبادة مكروهة ليست هي من العبادة في شئ بل انها
امر مكروه بالمعنى المصطلح عليه فيقترن بها العبادة وتتلبس بهيئتها
فتصير معوقة عن حقها من الكمال منجوسة في حظها من الثواب اللذين
كانت نفس ذاتها بحسب نفسها تستحقها لولا عوق ذلك الاقتران
ونجس ذلك التلبس مثلا الصلاة المخصوصة في مكان مكروه أو وقت
مكروه يحللها العقل بحسب حكم الشرع إلى ذات تلك الصلاة والى خصوصيتها
إثنا عشر رسالة — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٦٢