التحام واجب ومندوب لتشارك الواجب والمندوب في مطلق الرجحان
على خلاف الامر في المكروه وكذلك القول في تأحد عبادة مندوبة من
مندوب ومكروه فاذن المكروه المستعمل في العبادات ليس على حقيقة
الاصطلاح المعقود في الأحكام الخمسة بل انما معناه المعنى به الواجب
المنجوس الخط من التمام والكمال أو المندوب الطفيف القسط من الأجر والثواب
المقالة الرابعة ثلثه فصول فصل
لعل الناظر في كلام الفقهاء يقول لقد اتفقت كلمتهم قاطبة قولا
واحدا على أن الكراهة المستعملة في باب العبادات انما معناتها كون
العبادة منجوسة الكمال طفيفة الثواب واجبة كانت أو مندوبة لا
المعنى المعقود عليه بالاصطلاح في أحد الأحكام الخمسة وكيف يصح
المعنى المصطلح هناك افتكون عبادة صحيحة شرعية لا ثواب على
فعلها أصلا وانما الثواب على تركها فقط إذ لا يصح ذلك فلا يتصور
في العبادات مباح ولا مكروه من سبيل معناه الحقيقي ثم إنهم ليقولون
تارة أخرى العبادات تنظم الأقسام الخمسة ما عدا المباح فتوضف العبادة
بالوجوب والاستحباب والتحريم والكراهة كالصلاة المنقسمة إلى الواجبة
والمستحبة والى صلاة الحايض والى الصلاة في الأماكن المكروهة
إثنا عشر رسالة — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٦٠