وابتداء التنفل بالصلاة في الأوقات المكروهة فقد استبان في تضاعيف
الفقه وبينا في اضعاف تصانيفنا الفقهية ان شيئا من اجزاء
العبادات الواجبة وهياتها بما هي اجزاء الفعل الواجب وهيأته
لا يوصف بالاستحباب الذي هو أحد الأحكام الخمسة بالمعنى
المصطلح ضرورة ان الأحكام الخمسة متقابلة متنافية والعبادة الواحدة
غير متبعضة بالوجوب والاستحباب بتة وكيف يعقل ويصح
ان يتحصل ويتاحد من ايتلاف الواجب والمستحب المتقابلين بالذات
فعل واحد واجب أو مستحب وان هي الا أفظع فسادا وافضح
شناعة من أن يتاحد من عرضين متضادين أو من مقولتين
متباينتين حقيقة واحدة متحصلة بل إن الضمايم المندوبة
والهيأت المسنونة في العبادة الواجبة ( إذا لو حظت من حيث خصوصيات أنفسها بما هي هي كانت محكوما عليها بالاستحباب ) إذا لو حظت من حيث هي
واقعة في تلك العبادة منضمة إلى اجزائها الحتمية كان الصحيح
انها اجزاء العبادة الواجبة الكاملة إذ هي بما هي مشتملة عليها
أفضل الواجبين تخييرا والاستحباب هناك على معنى آخر وهنالك
تسمعهم يقولون الاستحباب العيني غير مدافع للوجوب التخييري
فهي بحسب الخصوصية الكمالية موضوع الاستحباب العيني والوجوب
إثنا عشر رسالة — صفحة 57
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٥٧