ما ينفع في افعالنا كمعرفتنا ان النفس باقية وانها يجب ان تفارق
البدن مقدسة طاهرة فان هذا ينفع في افعالنا بوجه من الوجوه
في العلم الخلقي ولكن لا بذاته واولا من حيث ينظر فيه الطبيعي
وعلى انه لأجله بل ثانيا ولنسرد أمثلة الأصناف الثلاثة في موضع واحد
ونقول اما مثال المسألة المنطقية فقولنا هل المضادات يؤخذ
بعضها في حد بعض واما مثال مسألة الخلقية فقولنا هل اللذة مؤثرة أم لا واما
مثال المسألة الطبيعية فقولنا هل العالم أزلي أو محدث وهل النفس
تفسد أو تبقى انتهى ما قاله باليفاظه ولذلك تراه وتسمعه في الهيات الشفاء
وفى كتاب النجاة وفى كتاب المبدء والمعاد وفى رسالته المعمولة في قدم العالم
وفى غيرها من كتبه ورسائله يحكم على الحجج المقامة على قدم العالم ويقول إنها
قياسات جدلية وبيانات الزامية من أوضاع متسلمة من الخصوم
وذايعات مسلمة عندهم أو شبه مغالطية وشكوك مشاغبية فاسدة
في موادها من المقدمات أو في صورها القياسية كما احتجاجات أولئك
الأقوام من الجماهير على الحدوث أيضا كذلك واما الشيخ المعلم لمشائية
الفلاسفية الاسلاميين أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان الفارابي فإنه
شديد التوغل في ذلك الحريم حثيث الحث على ذلك السبيل جدا حتى أنه
إثنا عشر رسالة — صفحة 12
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٢