الحقيقية أو الحكمية حالة التلبس بالعبادة وبعد الفراغ منها إلى حيث
تدوم الحياة البدنية فهي لا محالة أدوم وأبقى وانفع وأفضل ومنها
ان النية كما لا تقف عند حد بخصوصه بل تكون مستدامة الاستمرار
حقيقة أو حكما في جميع الأحيان والأوقات فكذلك لا تنحصر في عمل بعينه
بل تكون مستوعبة الشمول بجملة الافعال والتروك ولا شئ من العمل
يتعدى حده ويجاوز هويته فهي أعم وأتم وأوسع واشمل فلذلك
كانت أفضل وهذا كما أن الادراك الاجسامية لا تنال الا حدا بعينه
وهوية بعينها بخلاف الادراك التعقلى فإنه يسع قاطبة الحدود
والهويات فلذلك كان هو أجمل وأكمل ومنها ان النية من ارض عالم
التجرد ومن صقع جوهر النفس بخلاف العمل فإنه فعل النفس من حيث
الة البدن واستعمال الآلات الجسدية ومن هناك في الحديث مرفوعا
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعنضا عن أبي عبد الله الصادق
عليه السلام ان الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيمة وعن أبي سعيد
الخدري لما حذره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثم ذكر عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ان الميت يبعث في ثيابه التي يموت
فيها قال بعض شراح الحديث اما أبو سعيد فقد استعمل الحديث على
إثنا عشر رسالة — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٠٥