وانما هو مسافر إلى عالم النور وسالك سبيل الجناب الحق بحسب سنخه
المجرد وزاده في سفره إليه سبحانه العلوم والمعارف والقصود
والنيات التي هي له من جهة ذلك السنخ لا بحسب سنخه المادي واعماله
البدني فإنها وان كانت من أدواته السلوكية ومؤناته السفرية
فهي هنالك كالجمل لابد منه في سفر الحج وليس الحاج ولا زاده
إياه فاذن مدار دوران السعادة والشقاوة على صلاح حال النية
وفساد امرها واما ان الحسنة تكتب بالهمامة بواحدة وبالاتيان
بها عشرا فمعناه ان نفس الحسنة المنوية التي هي متعلق النية والهمامة
بمجرد تعلق النية والهمامة بها تكتب واحدة ثم إذا خرجت من النية
إلى الفعل كتبت عشرا لا ان النية المتعلقة بها تكون مكتوبة بواحدة
وعليها بالجوارح بعشر أمثالها وكون محض النية المجردة عن العمل
السيئ لا عقاب عليها انما سبيله على ما ادريناك ان مجرد النية بما
هي متعلقة بالعمل السيئ المنوي الغير المأتى به لا مؤاخذة عليها من محوضة
تلك الحيثية وذلك لا يصادم كون بعض النيات بحسب حال نفسها
بما هي تلك النية بخصوصها مع عزل النظر عن حالها بمجرد ما هي متعلقة
بالعمل ذنبا وأكبر الذنوب واثما وأعظم الآثام كنيات المشركين والكفار
إثنا عشر رسالة — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٠٣