القصود من الأبدان الأرواح فالنية روح العمل كما الاخلاص روح
النية والمعنى روح اللفظ والقصد روح الصيغة والاعمال شرعت
لغرض النية وصيرورتها شجرة مغروسة في ارض القلب وملكة راسخة
لجوهر النفس ووضعت علامات منبئة عن القصود وامارات
كاشفة عن النيات لا النيات شرعت لغرض العمل ووضعت معرفات
كاشفة للأعمال فالأصل الأصيل والركن الوثيق في اكتساب الشرف
والخسة والسعادة والشقاوة صحة النية وفسادها وكمالها ونقصها
وان كانت صحة العمل وفساده وكماله ونقصه أيضا معتبرة بالقصد
الثاني ومن هنالك تسمعهم يقولون الواجبات الشرعية التسمعية
الغير الناهضة بادراكها العقل على الاستبداد والاستقلال الطاف
في الواجبات العقلية المحضة ومقربات منها ومهيئات لصقالة
مرات العقل للتطبع بصورها وكذلك المندوبات الشرعية السمعية
بالقياس إلى المندوبات العقلية المحضة ومنها ان الانسان من
سنخين سنخ مجرد من ارض القدس وعالم النور اعني الجوهر العاقل
المعتبر عنه بالقلب لكونه شركته الأولى ومتعلقة الأول وسنخ مادي
من كورة الطبيعة وإقليم الهيولى اعني شبكته والته المعبر عنها بالبدن
إثنا عشر رسالة — صفحة 102
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٠٢