وتسليماته عليه وعليهم أجمعين وقد أوضحنا تفسيره في حواشينا
المعلقات على كتاب الكافي فحيث يرى القرب الاحاطى بحسب شان الجناب
الربوبي يعتبر مقام الخطاب فيقال لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت
من الظالمين وحيث يلحظ البعد السقوطى بحسب حال النقصان
المربوبى يستعمل ضمير الغيبة فيقال لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب
العرش العظيم ثم ليعلم انه ما من شفيع إلى الله وذريعة إلى رحمة الله
مثل حسن الظن بالله فما عبد مؤمن قد أحسن ظنه بالله الا وقد كان
الله عند حسن ظنه ومن المستبعد جدا ان عبدا مؤمنا يكون يحسن
ظنه بربه الكريم الجواد ويستوثق امله ورجاءه منه ثم هو يخلف
ظنه ويخيب امله ويكذب رجاءه ولكن من حسن الظن بالله ان لا ترجو
الا فضله ولا تخاف الا ذنبك تختمة في الحديث من طريق العامة
والخآصة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نية
المؤمن خير من عمله ونية الكافر شر من عمله رواه بكلا جزئيه في الكافي
بزيادة وكل عامل يعمل على نيته فهناك سوء الان مشهوران أحدهما
ان الجزء الأول يدافع ما في الاخبار عنه صلى الله عليه وآله وسلم
أفضل الأعمال احمزها إذ العمل احمز من نيته فكيف يكون مفضولا
إثنا عشر رسالة — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٠٠